الشيخ الأصفهاني

217

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

ليكون التعبد بها تعبدا به ، وليس الحكم المجعول مرتبا عليها شرعا ترتب الحكم على موضوعه ، بل ترتب المعلول على علته ، وقد أشرنا إليه مرارا ، فتدبره ، فإنه حقيق به . قول : لا يخفى أنه يمكن ارجاع ما افاده . . . الخ . عبارته - قدس سره - في الرسائل ( 1 ) هكذا " وحله أن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم إلى آخره " وحمله شيخنا الأستاذ - قدس سره - على إرادة القضية الحقيقية ، كما في المتن ، وعلى إرادة تعلق الحكم بالكلي بما هو ، كتعلق المكية بكلي السيد والفقير في الخمس والزكاة ، كما في تعليقته المباركة ( 2 ) على الرسائل . والفرق بينهما : سراية الحكم من الكلي إلى الافراد المحققة والمقدرة - بناء على تعلقه بالكلي - في القضية المحصورة ( 3 ) كما هو مسلك المتأخرين - في قبال تعلقه بالافراد ابتداء ، كما هو مسلك المتقدمين من أهل الميزان - وتعلق الحكم بالكلي بما هو من دون سراية أصلا كما في ملك الفقير والسيد ، لئلا يلزم محذور الاشتراك المانع من اعطاء المال لسيد واحد أو فقير واحد ولكن التأمل التام - في عبارته - قدس سره - يقتضي بعدم إرادة الأمرين . أما الأول ، فلأن مراده - قدس سره - من الجماعة هي الجماعة الموجودون في الشريعة السابقة ، كما يدل عليه قوله رحمه الله في مقام تحرير الاشكال المنقول عن بعض معاصريه : " من أن الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين إلى آخره " ( 4 ) . فيكون حينئذ مفاد الجواب : إن الحكم متعلق بتلك الجماعة ، من دون دخل

--> ( 1 ) الرسائل : ص 381 . ( 2 ) ص 209 . ( 3 ) الكفاية ج 2 ص 324 . ( 4 ) - الرسائل ص 381 .